( تَجْرِي بِأَعْيُنِنا )
أي تجري السفينة في الماء بحراستنا ، أو تجري السفينة بأعين الماء
( جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ )
أي أنجينا نوحا وأغرقنا قومه ثوابا وإكراما لنوح الذي كفر به وجحد امره
( وَلَقَدْ تَرَكْناها )
أي تركنا هذه الفعلة آية وعلامة يعتبر بها وعبرة لمن اتعظ وكانت السفينة باقية حتى رآها أوائل هذه الأمة .
( فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ )
متذكر يعتبر به ويخاف
( فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ )
كيف رأيتم انتقامي منهم وانذاري إياهم
( وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ )
أي سهلناه للحفظ والقراءة والفهم
( فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ )
متعظ معتبر ناظر فيه
( كَذَّبَتْ عادٌ )
كذبوا رسولهم هودا ( ع ) فأهلكهم اللّه
( إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً )
شديد الهبوب
( فِي يَوْمِ نَحْسٍ )
يوم شؤم
( مُسْتَمِرٍّ )
الشؤم والنحس والعذاب سبع ليال وثمانية أيام حتى أتت عليهم
( تَنْزِعُ النَّاسَ )
أي هذه الريح الصرصر تقتلع الناس ثم ترمي بهم على رؤوسهم فتدق رقابهم فيصيرون
( كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ )
أي أصول نخل منقلع لأن رؤوسهم سقطت عن أبدانهم .
قوله تعالى : [ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 22 إلى 31 ]
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 22 ) كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ ( 23 ) فَقالُوا أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ ( 24 ) أَ أُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ ( 25 ) سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ ( 26 )
إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ ( 27 ) وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ ( 28 ) فَنادَوْا صاحِبَهُمْ فَتَعاطى فَعَقَرَ ( 29 ) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ ( 30 ) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ ( 31 )