تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
( وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ )
أي بنيناها بقوة وخلقناها على أحسن نظام
( وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ )
قادرون على خلق ما هو أعظم ، أو لموسعون الرزق على الخلق
( وَالْأَرْضَ فَرَشْناها )
أي بسطناها ومهدناها لمنافع العباد وخلقنا من كل شيء صنفين مثل الليل والنهار ، والأرض والسماء ، والشمس والقمر ، والجن والإنس ، والبر والبحر ، وقيل : الزوجين الذكر والأنثى لكي تعلموا أن خالق هذه الأزواج واحد لا يشبهه أحد
( فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ )
أي اهربوا من عقاب اللّه إلى رحمته وثوابه ، وعن الصادق ( ع ) معناه حجّوا . اني لكم من اللّه نذير ومخوف من عقابه ، ومبين لكم ما أرسلت به ، فلا تعبدوا مع اللّه معبودا آخر من الأصنام والأوثان
( كَذلِكَ )
أي الأمر كذلك كما وانه لم يأت الذين من قبل كفار مكة من الأمم لم يأتهم رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون
( أَ تَواصَوْا بِهِ )
أي أوصى أولهم آخرهم بتكذيب الرسل ، وهو استفهام للتوبيخ
( بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ )
أي جمعهم على تكذيب الرسل طغيانهم
( فَتَوَلَّ عَنْهُمْ )
أي أعرض عنهم يا محمّد
( فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ )
على كفرهم وجحودهم بل اللوم والذم عليهم .
( وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ )
أي عظ بالقرآن من آمن من قومك فان الذكرى تنفعهم
( وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ )
أي لغرض عبادتي وإطاعة أوامري ، وان الغرض في خلقهم تعريفهم للثواب وذلك لا يحصل إلا بأداء العبادات ، وقيل : معناه إلا ليقروا بالعبودية لي
( ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ )
لئلّا يتوهم العباد أن ذلك يعود بالنفع عليه سبحانه لأنه الغني المطلق ، وقيل : ما أريد أن يرزقوا أحدا من خلقي ولا أن يرزقوا أنفسهم
( إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ )
للخلائق كلهم
( ذُو الْقُوَّةِ )
ذو القدرة القوي الذي لا يعجز
( فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا )
أنفسهم بالكفر والمعاصي نصيبا وحصة من العذاب مثل نصيب من هلكوا من قوم نوح وعاد وثمود
( فَلا يَسْتَعْجِلُونِ )
بانزال العذاب عليهم
( فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا . . )
والويل كلمة تقولها العرب لكل من وقع في الهلكة .