تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
كان يوم القيامة يقول اللّه تعالى لي ولعلي ألقيا في النار من أبغضكما ، وأدخلا الجنة من أحبكما وذلك قوله : ألقيا في جهنم كل كفار عنيد .
( مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ )
الذي أمر اللّه به
( مُعْتَدٍ )
ظالم متجاوز حدود اللّه
( مُرِيبٍ )
شاك في اللّه وفيما جاء من عند اللّه
( الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ )
من الأصنام والأوثان
( قالَ قَرِينُهُ )
أي شيطانه الذي أغواه ، وقيل : علماء السوء ورؤساء الباطل
( رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ )
أي لم أكرهه على الطغيان ولكنه طغى وكفر باختياره ، فيقول لهم اللّه تعالى
( لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ )
الإنذار في الدنيا ولكنكم خالفتم أمري .
( ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ )
الذي قدمته لكم في الدنيا بأني أعاقب من جحدني وكذب رسلي ، ولست بظالم أحدا في عقابه بل الكافر العاصي هو الظالم لنفسه ، واذكر يا محمّد ذلك اليوم الذي يقول اللّه فيه لجهنم هل امتلأت من كثرة الكفار والعصاة ، وجهنم من سعتها وعظمتها إذا قيل لها هل امتلأت تقول لم امتلأ هل من مزيد .

قوله تعالى : [ سورة ق ( 50 ) : الآيات 31 إلى 40 ]

وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ ( 31 ) هذا ما تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ ( 32 ) مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ وَجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ ( 33 ) ادْخُلُوها بِسَلامٍ ذلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ ( 34 ) لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها وَلَدَيْنا مَزِيدٌ ( 35 ) وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشاً فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ ( 36 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ( 37 ) وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ ( 38 ) فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ( 39 ) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِ ( 40 )