تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
ذكر سبحانه الأمم المكذبة تسلية للنبي ( ص ) وتهديدا للكفار .
( قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحابُ الرَّسِّ )
أصحاب البئر التي رسوّا نبيهم فيها بعد أن قتلوه وروي عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه ( ع ) أن أصحاب الرس كان فيهم سحق النساء
( وَثَمُودُ )
قوم صالح
( وَعادٌ )
قوم هود
( وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوانُ لُوطٍ )
أي وكذب فرعون موسى ، وكذب قوم لوط لوطا وسمّاهم إخوانه لكونهم من نسبه .
( وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ )
قوم شعيب
( وَقَوْمُ تُبَّعٍ )
تبّع الحميري . كل من هؤلاء المذكورين
( كَذَّبَ الرُّسُلَ )
المبعوثين إليهم وجحدوا نبوتهم
( فَحَقَّ وَعِيدِ )
أي وجب عليهم عذابي ، وانكم معاشر العرب قد سلكتم مسلكهم فحالكم كحالهم في الخسار . ثم أجاب سبحانه من قالوا بأن البعث رجع بعيد
( أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ )
أفعجزنا حين خلقناهم أولا فكيف نعجز عن بعثهم واعادتهم .
( بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ )
أي بل هم في ضلال وشك من إعادة الخلق جديدا
( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ )
أي ما يخفي ويكنّ في نفسه
( وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ )
قيل هو عرق الحلق ، وقيل : هو عرق متعلق بالقلب
( إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ )
وهما الملكان يتلقيان عمله فيكتبانه ، وهما يجلسان له
( عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ )
فهما ملازمان له قاعدان عنده ما يتلفظ بكلام إلا والملك الموكل بحفظ ما يقول وتسجيله حاضر عنده
( وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ )
أي غمرة الموت وشدته جاءته بالحق الذي هو الموت وانه حق ثابت ، ويقال لمن جاءته سكرت الموت
( ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ )
أي تهرب
( وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ )
الذي خوف اللّه به عباده ليستعدوا له ويقدموا العمل .

قوله تعالى : [ سورة ق ( 50 ) : الآيات 21 إلى 30 ]

وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ ( 21 ) لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ( 22 ) وَقالَ قَرِينُهُ هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ ( 23 ) أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ( 24 ) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ ( 25 ) الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَأَلْقِياهُ فِي الْعَذابِ الشَّدِيدِ ( 26 ) قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ وَلكِنْ كانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ ( 27 ) قالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ ( 28 ) ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَما أَنَا بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ ( 29 ) يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ( 30 )
مختصر مجمع البيان — صفحة 316 | الشيخ الطبرسي