تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
بين سبحانه حال المنافقين ، وان من الكافرين الذين تقدم ذكرهم من يستمع إلى قراءتك ودعوتك ، فعن الأصبغ بن نباتة عن علي ( ع ) قال : إنا كنا عند رسول اللّه ( ص ) فيخبرنا بالوحي فأعيه أنا ومن يعيه فإذا خرجنا قالوا
( ما ذا قالَ آنِفاً )
أي شيء قال الساعة ، وانما قالوا ذلك استهزاء ، أو تحقيرا لما قاله ( ص ) أي انه لم يقل شيئا فيه فائدة ، أو هو رياء ونفاق ليظهروا بأنهم يتابعون ويحفظون
( أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ )
أي وسم قلوبهم بسمة الكفار لأنهم اختاروا طريق الكفر .
( وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا )
بما سمعوا من رسول اللّه ( ص ) وبقراءة القرآن زادهم اللّه هدى ، وقيل : ان استهزاء المنافقين بالمؤمنين زادهم هدى وبصيرة بالله ورسوله ووفقهم للتقوى
( فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ )
أي فليس ينتظرون إلا القيامة
( أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً )
فجأة
( فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها )
علاماتها وبعثة النبي محمّد ( ص ) من علامات آخر الزمان المقرب لقيام الساعة .
( فَأَنَّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ )
أي فمن اين لهم الذكر والاتعاظ إذا جاءتهم الساعة وكيف لهم النجاة فإنه لا ينفعهم الإيمان في ذلك الوقت
( فَاعْلَمْ )
يا محمّد ويا جميع المكلفين
( أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ )
أي أثبت عليه
( وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ )
المراد به الأمة ، والاستغفار عبادة يستحق بها الثواب
( وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ )
أكرمهم اللّه سبحانه بهذا إذ أمر نبيه ( ص ) أن يستغفر لذنوبهم وهو الشفيع المشفّع
( وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْواكُمْ )
أي تصرفكم في أعمالكم في الدنيا ومصيركم في الآخرة إلى الجنة أو إلى النار . أو يعلم متقلبكم في الأصلاب والأرحام ومثواكم في القبور فهو عالم بجميع أحوالكم فلا يخفى عليه شيء .
( وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْ لا نُزِّلَتْ سُورَةٌ )
أي هلّا نزلت سورة لأنهم كانوا يستأنسون بنزول القرآن
( فَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ )
ليس فيها متشابه ولا تأويل
( وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتالُ )
أي وأوجب فيها القتال وأمروا به .
مختصر مجمع البيان — صفحة 285 | الشيخ الطبرسي