إن تنصروا دين اللّه ونبي اللّه ينصركم على عدوكم
( وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ )
أي يقوي قلوبكم ، أو بمعنى يثبّت اقدامكم في الآخرة عند الحساب وعلى الصراط .
( وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ )
أي مكروها وعسرا في الدنيا وعذاب في الآخرة لأنهم
( كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ )
على نبيه محمّد ( ص ) من القرآن والأحكام وقال أبو جعفر ( ع ) : كرهوا ما أنزل اللّه في حق علي ( ع )
( فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ )
لأنها لم تقع على الوجه المأمور به ، هلا نظروا عاقبة الماضين ممن كذبوا الرسل وصدوا عن الحق
( دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ )
أهلكهم
( وَلِلْكافِرِينَ )
بك يا محمّد
( أَمْثالُها )
أي أمثال ما حل بمن سبقهم من الكافرين وانما يؤخّر اللّه سبحانه عذابهم إلى الآخرة تفضلا منه .
قوله تعالى : [ سورة محمد ( 47 ) : الآيات 11 إلى 15 ]
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ ( 11 ) إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الْأَنْعامُ وَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ ( 12 ) وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْناهُمْ فَلا ناصِرَ لَهُمْ ( 13 ) أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ ( 14 ) مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ ( 15 )