( مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا )
أي يتولى نصرهم وحفظهم ويدفع عنهم ، والكافرون لا أحد يدفع عنهم
( وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الْأَنْعامُ )
أي سيرتهم سيرة البهائم همهم لذائذ الدنيا وشهواتها ويعرضون عن الآيات والعبر ولذلك فلا مقام لهم إلا النار .
( وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ )
يا محمّد ، يعني مكة التي أخرجك أهلها فكم من رجال هم أشد من أهل مكة حين كذبوا بالله وحاربوا رسله
( أَهْلَكْناهُمْ فَلا ناصِرَ لَهُمْ )
فهلا يتعظ هؤلاء بمصائر الماضين
( أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ )
ويقين من دينه كمن زيّن لهم الشيطان المعاصي وأغواهم عن الهدى واتبعوا شهواتهم وهم المشركون ، وقيل هم المنافقون
( مَثَلُ الْجَنَّةِ
. . .
فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ )
أي غير متغير كما تتغير وتتعفّن مياه الدنيا
( وَأَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ )
كما يتغير طعم لبن الدنيا إلى الحموضة والفساد .
( وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ )
بخلاف خمر الدنيا المليئة بالمضار