تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١

[ سورة محمد ( 47 ) : الآيات 1 إلى 6 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ ( 1 ) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بالَهُمْ ( 2 ) ذلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْباطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثالَهُمْ ( 3 ) فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها ذلِكَ وَلَوْ يَشاءُ اللَّهُ لانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلكِنْ لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ ( 4 ) سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بالَهُمْ ( 5 ) وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ ( 6 )
( الَّذِينَ كَفَرُوا )
بالله
( وَصَدُّوا )
الناس ومنعوهم عن الإيمان والإسلام وهم مشركوا العرب
( أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ )
أي أحبط أعمالهم التي كان في زعمهم انها تنفعهم كالصدقة وقرى الضيف لم يروا لها في الآخرة ثوابا .
( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ )
من القرآن والعبادات
( وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ )
أي محمّد وما نزل عليه هو الحق .
( كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ )
أي سترها وغفرها لهم
( فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ )
أي اضربوا رقابهم واقتلوهم حتى إذا أثقلتموهم بالجراح وأكثرتم فيهم القتل وضعفوا وأسرتموهم فأحكموا وثاقهم في الأسر ، فالإمام مخير بين المن والفداء بأسارى المسلمين وبالأموال ، وبين القتل والاستعباد ، وإذا أسلموا سقط جميع ذلك وكان حكمهم حكم المسلمين
( حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها )
ويضع المحاربون أسلحتهم ، وقيل : حتى لا يبقى أحد من المشركين أو لا يبقى دين غير دين الإسلام
( ذلِكَ وَلَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ )
أي لانتصر من الكفار باهلاكهم وتعذيبهم
( لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ )
ليمتحن بعضكم ببعض ، وانه لو كان الغرض زوال الكفر فقط لأهلك اللّه سبحانه الكفار بما يشاء من أنواع الهلاك ولكن ليمتحن اللّه عباده بعضهم ببعض فيظهر المطيع من العاصي
( وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ )
في الجهاد عن دين اللّه يوم أحد فلن يضيّع اللّه أعمالهم وسيهديهم اللّه إلى طريق الجنة ويصلح شأنهم وحالهم
( وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ )
أي التي بينها لهم حتى عرفوها حين دخولهم لها .

قوله تعالى : [ سورة محمد ( 47 ) : الآيات 7 إلى 10 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ ( 7 ) وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ ( 8 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ ( 9 ) أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكافِرِينَ أَمْثالُها ( 10 )