ولم يعجز أليس بقادر
( عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى بَلى )
هو قادر على احياء الموتى ، وحينها يقال للمنكرين الكافرين أليس هذا الذي جوزيتم به حق لا ظلم فيه ، فيعترف المجرمون ويحلفون على أنهم ما كانوا منكرين للقاء اللّه .
ثم قال لنبيه ( ص )
( فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ )
فاصبر يا محمّد على أذى الكفار ومتاعب أداء الرسالة كما صبر أولوا العزم وهم خمسة نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمّد عليهم جميعا أفضل الصلاة وأتم التسليم . وعن أبي جعفر وأبي عبد اللّه ( ع ) قالا : وهم سادة النبيين وعليهم دارت رحا المرسلين ، والعزم هو الوجوب والحتم ، وأولو العزم من الرسل هم الذين شرعوا الشرائع وأوجبوا على الناس الأخذ بها والانقطاع عن غيرها ، ثم يعود سبحانه لذكر الكفار
( وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ )
العذاب فإنه لا بد واقع بهم
( كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ )
من العذاب في الآخرة كأنهم لم يلبثوا في الدنيا إلا ساعة من نهار
( بَلاغٌ )
أي هذا القرآن وما فيه بلاغ من اللّه إليكم ، ولا يقع الهلاك والعذاب إلا بالعاصين الخارجين عن امر اللّه تعالى .
تمت وللّه الحمد سورة الاحقاق وتفسيرها