امر لقمان ابنه بالاقتصاد في المشي والنطق ، عن زيد بن علي أنه قال : أراد صوت الحمير من الناس وهم الجهال شبههم بالحمير كما شبههم بالانعام في قوله
( أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ )
وروي عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : هي العطسة المرتفعة القبيحة والرجل يرفع صوته بالحديث رفعا قبيحا إلا أن يكون داعيا أو يقرأ القرآن . ثم ذكر سبحانه نعمه على خلقه ونبههم على معرفتها فقال
( أَ لَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ )
من الشمس والقمر والنجوم
( وَما فِي الْأَرْضِ )
من الحيوان والنبات وغير ذلك
( وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ )
أي أوسع عليكم وأتم عليكم
( نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً )
فعن ابن عباس قال : سألت النبي ( ص ) عنه فقال : يا بن عباس أما ما ظهر فالإسلام وما سوى اللّه من خلقك وما أفاض عليك من الرزق وأما ما بطن فستر مساوئ عملك ولم يفضحك به . . . وذكر لتفسير النعم وجوه كثيرة ومعان عديدة ولا تنافي بين جميع ما ذكر فهي نعم اللّه تعالى ويجوز حمل الآية على الجميع
( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ )
أي يخاصم
( فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ )
بما يقوله
( وَلا هُدىً )
أي ولا دلالة ولا حجّة . ولا كتاب من عند اللّه ظاهر واضح .
قوله تعالى : [ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 21 إلى 25 ]
وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَلَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ ( 21 ) وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى وَإِلَى اللَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ ( 22 ) وَمَنْ كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 23 ) نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلاً ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلى عَذابٍ غَلِيظٍ ( 24 ) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 25 )