تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
أكد سبحانه ما تقدم من خلقه السماوات والأرض
( لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ )
أي له جميع ذلك خلقا وتصرفا
( وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ . . . )
أي لو كان شجر الأرض أقلاما والبحر مدادا ويمدّه سبعة أبحر مثله بمائها فكتب بتلك الأقلام حتى تكسرت ولنفد ماء البحور وما نفدت كلمات اللّه ومقدوراته ومعلوماته
( إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ )
في اقتداره على جميع ذلك
( حَكِيمٌ )
في أفعاله وأقواله
( ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ )
يا معشر الخلائق
( إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ )
أي كخلق نفس واحدة وبعث نفس واحدة ، فإنه سبحانه لا يشق عليه ابتداء جميع الخلق ولا إعادتهم بعد افنائهم
( إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ )
يسمع ما يقوله القائلون
( بَصِيرٌ )
بما يضمرونه
( أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَ . . . )
أي ينقص من الليل في النهار ومن النهار في الليل
( وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ )
لأنهما يجريان على وتيرة واحدة لا يختلفان
( كُلٌّ يَجْرِي إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى )
قدّره اللّه
( ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ )
الذي يجب توجيه العبادة اليه .

قوله تعالى [ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 31 إلى 34 ]

أَ لَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ لِيُرِيَكُمْ مِنْ آياتِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ( 31 ) وَإِذا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلاَّ كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ ( 32 ) يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْماً لا يَجْزِي والِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ عَنْ والِدِهِ شَيْئاً إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ ( 33 ) إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ( 34 )
مختصر مجمع البيان — صفحة 30 | الشيخ الطبرسي