عاد سبحانه إلى الأخبار عن لقمان ووصيته لابنه
( يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ . . . )
أي إن فعلة الإنسان من خير أو شر إن كانت مقدار حبة خردل
( فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ )
أي في جبل أو في صخرة عظيمة
( أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ )
أي يحضرها اللّه يوم القيامة ويجازي عليها . وروى العياشي بالإسناد عن ابن مسكان عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : اتقوا المحقرات من الذنوب فان لها طالبا ، لا يقولن أحدكم أذنب واستغفر اللّه إن اللّه تعالى يقول
( إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ . . . )
( إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ )
باستخراجها
( خَبِيرٌ )
بمستقرها .
( يا بُنَيَّ )
وهذا التصغير للرقة والشفقة لا للتحقير
( أَقِمِ الصَّلاةَ )
أي أد الصلاة المفروضة في ميقاتها وبشروطها
( وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ )
فان المعروف ما يدعو اليه العقل والشرع ، والمنكر ما يزجر عنه العقل والشرع
( وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ )
من المشقة والأذى في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
( إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ )
والعزم الإرادة المتقدمة للفعل والعقد وتوطين النفس على الفعل ، وقيل : العزم القوة ، والحزم الحذر ، ومنه المثل : لا خير في عزم بغير حزم
( وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ )
أي ولا تمل وجهك من الناس تكبرا ولا تعرض عمّن يكلمك استخفافا به
( وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً )
أي بطرا وخيلاء
( إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ )
أي كل متكبر فخور على الناس
( وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ )
تواضع في مشيك على وجه السكون والوقار
( وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ )
أي واخفض صوتك ولا ترفعه مطاولا به .
( إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ )
أي أقبح الأصوات لصوت الحمير .