تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤

قوله تعالى : [ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 6 إلى 10 ]

وَكَمْ أَرْسَلْنا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ ( 6 ) وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 7 ) فَأَهْلَكْنا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشاً وَمَضى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ ( 8 ) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ ( 9 ) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَجَعَلَ لَكُمْ فِيها سُبُلاً لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( 10 )
( . . . فِي الْأَوَّلِينَ )
من الأمم الماضية إلا انها كفرت بالأنبياء وسخرت منهم كما سخر واستهزأ قومك منك ، فأهلكنا من أولئك الأمم بأنواع العذاب من هم أشد قوة من قومك فلا يغتر هؤلاء المشركون بقوتهم
( وَمَضى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ )
أي سبق فيما أنزلنا إليك شبّه حال الكفار بحال كفار قومك وتكذيبهم إياك وسيكون عاقبة المكذبين من قومهم كعاقبة المكذبين من الأمم السابقة . ولئن سألت قومك يا محمّد
( مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ . . . )
لما أمكنهم غير الجواب بأن الذي خلقهنّ العزيز القادر وهو اللّه تعالى ولا يمكنهم أن يقولوا أن الذي خلقهنّ الأصنام والأوثان
( الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً )
وقرئ مهادا وقد مضى ذكره في سورة طه
( وَجَعَلَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا )
تسلكونها لكي تهتدوا إلى مقاصدكم في اسفاركم ، أو لتهتدوا إلى الحق بسبب التفكر فيها .