تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
عباده ، واللّه خبير بأحوال عباده وما يصلحهم وما يفسدهم
( وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا )
أي ينزل المطر في وقته من بعد ما يئسوا من نزوله
( وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ )
أي يفرق نعمه بإخراج النبات والثمار ، وهو الذي يتولى تدبير عباده وتقدير مصالحهم ، المحمود على جميع أفعاله
( وَمِنْ آياتِهِ )
الدالة على وحدانيته وعظمته
( خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ )
لأنه لا يقدر على ذلك غيره وهو سبحانه على جمعهم للحشر قادر لا يتعذر عليه شيء
( وَما أَصابَكُمْ )
يا معاشر الخلق من بلوى في النفس أو المال
( فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ )
من المعاصي
( وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ )
فلا يعاقب بها ، أمة الأنبياء والأئمة والأبرار ومن لا ذنب لهم من المؤمنين فإنما يمتحنون بالمصائب ليزيدهم اللّه بصبرهم اجرا وثوابا .

قوله تعالى : [ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 31 إلى 35 ]

وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ( 31 ) وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ ( 32 ) إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ عَلى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ( 33 ) أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ ( 34 ) وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِنا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ ( 35 )
( وَما أَنْتُمْ )
يا معشر المشركين تعجزون اللّه وتستطيعون الهرب من حكمه
( وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ )
يدفع عنكم عقاب اللّه .
( وَمِنْ آياتِهِ )
وحججه الدالة
( الْجَوارِ )
أي السفن الجارية في البحر
( كَالْأَعْلامِ )
كالجبال الطوال
( إِنْ يَشَأْ )
اللّه
( يُسْكِنِ الرِّيحَ )
فتبقى السفن راكدة على
مختصر مجمع البيان — صفحة 226 | الشيخ الطبرسي