من انتصر لنفسه وانتصف من ظالمه فليس عليه اثم وعقوبة
( إِنَّمَا السَّبِيلُ )
واللوم والعقاب
( عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ )
دون حق بغيا منهم في الأرض
( وَلَمَنْ صَبَرَ )
أي تحمل المشقة في سبيل اللّه
( وَغَفَرَ )
أي عفى
( إِنَّ ذلِكَ )
الصبر والعفو من ثابت الأمور التي امر اللّه بها ومن جلائل الأمور وأعلاها
( وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ )
عن رحمته وجنته ويعذبه عقوبة له على معاصيه ليس له ولي يدفع عنه عذاب اللّه ، وترى الظالمين يا محمد إذا شاهدوا عذاب النار
( يَقُولُونَ هَلْ إِلى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ )
أي هل من رجوع إلى الدنيا ، وتراهم يا محمّد يعرضون على النار أذلاء متواضعين يسترقون النظر إلى النار خوفا منها .
( وَقالَ الَّذِينَ آمَنُوا )
لما رأوا عظيم ما نزل بالظالمين
( إِنَّ الْخاسِرِينَ )
حقيقة هم الذين فوتوا على أنفسهم نعيم الجنة ، وخسروا أهليهم وأقاربهم لا ينتفعون بهم يوم القيامة حيث حيل بين المؤمنين والكافرين .