تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
( اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزانَ )
الميزان عبارة عن العدل ، وقيل : الميزان هو محمّد ( ص ) يقضي بينهم بالكتاب ، وقيل : هو الميزان المعروف امر اللّه العباد أن يقيموا الموازين بالقسط
( وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ )
انما أخفى اللّه الساعة على العباد ليكونوا على خوف دائم وليبادروا إلى التوبة ، وليعلموا أن مجيئها حق ، وانما يستعجل بها الكفار الجاهلون ويطلبون حلولها ويمارون ويشككون في مجيئها .
( مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ . . . )
أي كسب ونفع الآخرة ويعمل لها نضاعف له ثواب عمله ونعطيه على الواحد عشرة ونزيد على ذلك ومن كان يريد بعمله نفع الدنيا فقط ينال من الدنيا نصيبا حسبما تقتضيه الحكمة ، وروي عن النبي ( ص ) أنه قال : من كانت نيته الدنيا فرّق اللّه عليه امره وجعل الفقر بين عينيه ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له ، ومن كانت نيته الآخرة جمع اللّه شمله وجعل غناه في قلبه وأتته الدنيا وهي راغمة .

قوله تعالى : [ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 21 إلى 25 ]

أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْ لا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 21 ) تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ واقِعٌ بِهِمْ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ( 22 ) ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ ( 23 ) أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 24 ) وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ وَيَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ ( 25 )