تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
وقرى الأرض كلها
( وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ )
أي تحذرهم يوم القيامة حيث يجمع اللّه فيه الخلائق أجمعين وان ذلك اليوم
( لا رَيْبَ فِيهِ )
أي لا شك فيه ، وفيه يقسم الناس فريق في الجنة بطاعتهم وفريق في النار بمعصيتهم
( وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً )
أي لو شاء أن يجبرهم على دين واحد وهو الإسلام لفعل ، ولكنه شاء سبحانه أن يكلف عباده ويمنحهم الاختيار فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر
( وَلكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ )
وهم المؤمنون
( وَالظَّالِمُونَ ما لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ )
يواليهم وينصرهم ويمنع عنهم عذاب اللّه حيث اتخذ الكافرون من دون اللّه أولياء من الأصنام والأوثان ولا يستحق العبادة والولاية إلا اللّه لأنه المالك للنفع والضر
( وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتى )
للجزاء والحساب
( وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ )
أي ما تختلفون فيه من أمور دينكم ودنياكم فحكمه إلى اللّه ليفصل بين المحق والمبطل ، أو فحكمه إلى اللّه يوم القيامة فيجازي كلا بما يستحق .

قوله تعالى : [ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 11 إلى 15 ]

فاطِرُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَمِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ( 11 ) لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 12 ) شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ ( 13 ) وَما تَفَرَّقُوا إِلاَّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ ( 14 ) فَلِذلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ لا حُجَّةَ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ( 15 )