تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
( وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ )
بالوسوسة فاطلب الاعتصام من شر الشيطان بالله العظيم
( وَمِنْ آياتِهِ )
أي حججه الدالة على وحدانيته وصفاته من آياته
( اللَّيْلُ وَالنَّهارُ )
وتدبير هما على وجه مستمر
( وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ )
وما اختصا به من النور والتدبير في المسير
( لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ )
وان كانا عظيمين وفيهما منافع ولكنهما مخلوقين وليس بخالقين
( وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ )
والضمير يرجع للآيات لأنه قال ومن آياته هذه الأشياء ، فان كنتم تعبدون اللّه فاسجدوا لله دون غيره .
( فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا )
عن توجيه العبادة إلى اللّه وحده
( فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ )
وهم الملائكة لا يملون ولا يفترون عن عبادة ربهم .
( وَمِنْ آياتِهِ )
الدالة على ربوبيته
( أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً )
أي غبراء ميّتة لا نبات فيها
( فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ )
أي تحركت بالنبات ، إن الذي أحيا الأرض بما أنزله من المطر
( لَمُحْيِ الْمَوْتى )
في الآخرة
( إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ )
أي يميلون عن الايمان بآياتنا
( لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا )
بأشخاصهم وأقوالهم وأفعالهم والإلحاد في آيات اللّه الانحراف عنها وترك الاستدلال بها .
( أَ فَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ )
وهم الملحدون
( أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ
من عذاب اللّه وهم المؤمنون المطيعون
( اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ )
أي فليختر كل واحد منكم لنفسه ما شاء من الأمرين فان اللّه عالم بأعمالكم لا يخفى عليه شيء منها
( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ )
وهو القرآن وجحدوا به حين جاءهم الكتاب العزيز الذي
( لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ )
قيل : إن الباطل الشيطان أي لا يقدر الشيطان على أن ينقص منه حقا أو يزيد فيه باطلا ، أو بمعنى لا يأتيه ما يبطله مر