تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
الكتب التي قبله ولا بعده ، أوليس في اخباره عما مضى باطل ولا عما يكون ، ولا تناقض في ألفاظه وأخباره ، ولا يزاد فيه ولا يغيّر بل هو محفوظ إلى يوم القيامة .

قوله تعالى : [ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 43 إلى 45 ]

ما يُقالُ لَكَ إِلاَّ ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقابٍ أَلِيمٍ ( 43 ) وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقالُوا لَوْ لا فُصِّلَتْ آياتُهُ ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ ( 44 ) وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ ( 45 )
( ما يُقالُ لَكَ إِلَّا . . . )
أي ما يقول هؤلاء الكفار لك يا محمّد إلا ما قاله الأولون لرسلهم من الجحد والتكذيب ، أو ما يقول اللّه لك إلا ما قاله للرسل من قبلك وهو الأمر بالدعاء إلى الحق فهذا القرآن موافق لما قبله من الكتب ، وان ربك لذو مغفرة لمن آمن بك وذو عقاب لمن كذبك ، ولو جعلنا هذا القرآن بغير لغة العرب لقال الكفار هلّا فصّلته لنا بلسان العرب لنفهمه
( ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ )
أي كتاب أعجمي ونبي عربي
( قُلْ )
يا محمّد
( هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً )
أي القرآن لمن آمن به هدى من الضلالة ، وشفاء للقلوب من كل ريب وشبهة
( وَالَّذِينَ
مختصر مجمع البيان — صفحة 211 | الشيخ الطبرسي