وظنكم هذا الذي ظننتم بربكم بأنه لا يعلم كثيرا مما تعملون أهلككم حيث هون عليكم المعاصي وأدى بكم إلى الكفر ، قال الصادق ( ع ) : ينبغي للمؤمن أن يخاف اللّه خوفا كأنه يشرف على النار ، ويرجوه رجاء كأنه من أهل الجنة إن اللّه تعالى يقول
( وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ )
الآية ثم قال : إن اللّه عند ظن عبده به ان خيرا فخيرا وإن شرا فشر .
( فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ )
ومسكن لهم وان يطلبوا العتبى فليس لهم طريق إلى الأعتاب ولا يقبل عذرهم فسواء إن صبروا أو جزعوا فالنار مثواهم ومقامهم وهيأنا لهم قرناء سوء من الجن والانس . بدل قرناء الصدق الذين أمروا بمرافقتهم فلم يفعلوا
( وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ )
أي وجب عليهم العذاب ، وصاروا في جملة الأمم التي كذبت رسلها
( إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ )
قوله تعالى : [ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 26 إلى 30 ]
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ ( 26 ) فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذاباً شَدِيداً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ ( 27 ) ذلِكَ جَزاءُ أَعْداءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ جَزاءً بِما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ ( 28 ) وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلاَّنا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ ( 29 ) إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ( 30 )