تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤

قوله تعالى : [ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 16 إلى 20 ]

فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَخْزى وَهُمْ لا يُنْصَرُونَ ( 16 ) وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 17 ) وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ ( 18 ) وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ ( 19 ) حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 20 )
( صَرْصَراً )
أي عاصفا شديد الصوت ، وقيل : هي الريح الباردة تحرق كما تحرق النار
( فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ )
مشؤومات ، أو ذوات غبار وتراب أو باردات ، فعلنا ذلك بهم لنذيقهم عذاب الهون والذل في الدنيا
( وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَخْزى )
وأفضح
( وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ )
أي دللناهم وبيّنا لهم الحق
( فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى )
أي اختاروا الكفر على الايمان
( فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ )
التي تهينهم وتخزيهم لتكذيبهم الرسل وعقرهم الناقة ، ونجّينا صالحا ومن آمن به نجيناهم من ذلك العذاب .
( وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ )
أي يجس أولهم على آخرهم ويوقفون جميعا حتى إذا جاءوا إلى النار
( شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ . . . )