( وَنُفِخَ فِي الصُّورِ )
ينفخ فيه إسرافيل وتلك علامة جعلها الله للإيذان بنهاية الدنيا
( فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ )
أي يموت من شدة تلك الصيحة
( إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ )
قيل : هم جبرائيل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت ، وقيل هم الشهداء
( ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى )
يعني نفخة البعث للحساب يوم القيامة .
( فَإِذا هُمْ قِيامٌ )
فيقومون سراعا من قبورهم ينتظرون ما يفعل بهم
( وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها )
أي أضاءت بعدل ربها يوم القيامة
( وَوُضِعَ الْكِتابُ )
الذي كتبته الملائكة بأعمال بني آدم ليقرؤوا فيه أعمالهم
( وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ )
وهم الذين يشهدون للأنبياء على الأمم بأنهم قد بلغو ، وقيل هم الذين استشهدوا في سبيل اللّه ، وقيل : هم جميع الشهداء من الجوارح والمكان والزمان
( وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ . . . )
أي فصل بينهم بالحق والعدل
( وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ )
أي أعطيت كل نفس جزاء ما عملت .
قوله تعالى : [ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 71 إلى 75 ]
وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها فُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آياتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا قالُوا بَلى وَلكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ عَلَى الْكافِرِينَ ( 71 ) قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ( 72 ) وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ ( 73 ) وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ ( 74 ) وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 75 )