( قُلْ )
يا محمّد لهؤلاء الكفار الذين تقدم ذكرهم أني موحد لا أعبد معه سواه
( وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ )
فيكون لي فضل السبق وثوابه .
( فَاعْبُدُوا )
يا معاشر الكفار
( ما شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ )
من الأصنام
( قُلْ إِنَّ الْخاسِرِينَ )
في الحقيقة هم
( الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ )
فقد فاتتهم المنفعة بأنفسهم وأهليهم
( لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ )
أي سرادقات وأطباق من النار ودخانها
( وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ )
أي فرش والمراد أن النار تحيط بجوانبهم
( ذلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبادَهُ )
أي ذلك الذي وصف من العذاب يخوف الله به عباده ليتقوا عذابه
( وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ )
أي الأوثان والشياطين وكل من دعا لعبادة غير الله تعالى ، فاجتنبوا عبادتهم
( وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ )
أي تابوا اليه
( لَهُمُ الْبُشْرى )
أي البشارة جزاء لهم على انابتهم له
( فَبَشِّرْ )
يا محمّد
( عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ )
وأقربه إلى الحق ورضا الله
( أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ )
فاهتدوا به إلى الحق وهم ذووا العقول الذين انتفعوا بعقولهم ، وروي أنها نزلت في ثلاثة نفر كانوا يقولون في الجاهلية لا إله الا الله وهم زيد بن عمرو بن نفيل وأبي ذر الغفاري وسلمان الفارسي .
( أَ فَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذابِ أَ فَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ )
أي أفمن وجب عليه وعيد اللّه بالعقاب أفأنت تخلّصه من النار ، فلا عليك إذا لم يؤمنوا
( لكِنِ الَّذِينَ