قوله تعالى : [ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 26 إلى 31 ]
فَأَذاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ( 26 ) وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 27 ) قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ( 28 ) ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَجُلاً فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ وَرَجُلاً سَلَماً لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلاً الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 29 ) إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ( 30 )
ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ ( 31 )
اخبر سبحانه عما فعله بالأمم المكذبة حيث أذاقهم الله الخزي والذل في الدنيا
( وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ )
وأشد
( وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ )
من قصص الأمم الماضية وبينا للناس كلما يحتاجون اليه من أمور دينهم ودنيّاهم لكي يعتبروا
( قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ )
مستقيم غير مائل عن الحق لكي يتقوا معاصي اللّه و
( ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ )
أي مختلفون متنازعون ، ويعني بقوله رجلا فيه شركاء : أي يعبد آلهة مختلفة وأصناما كثيرة هذا يأمره وهذا ينهاه فيبقى هو خاليا عن المنافع
( وَرَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ )
أي خالصا يعبد مالكا واحدا ومن كان بهذه الصفة نال ثمرة عبادته خاصة إذا كان المالك حكيما قادرا كريما وروي بطرق عديدة عن علي ( ع ) أنه قال : أنا ذلك الرجل السلم لرسول الله ( ص ) .
( هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا )
أي هل يستوي هذان الرجلان في حسن العاقبة