تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
واحِدَةٍ )
يعني آدم ( ع ) لأن جميع البشر من نسله
( ثُمَّ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها )
يعني حواء ، أي من الطينة التي خلق الله منها آدم خلق له زوجته حواء
( وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ )
بمعنى جعلها نزلا ورزقا لكم ويعني بالأزواج الثمانية من الأنعام الإبل والبقر والغنم والمعز من كل صنف اثنان
( يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ )
أي نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظاما ثم . . . وقيل خلقا في بطون الأمهات بعد الخلق في ظهر آدم
( فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ )
ظلمة القبر وظلمة الرحم وظلمة المشيمة
( ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ )
الذي خلق هذه الأشياء ، وهو الذي يملك التصرف فيكم
( لَهُ الْمُلْكُ )
والهيمنة على جميع المخلوقات
( لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ )
عن طريق الحق ، وان تجحدوا نعمة اللّه تعالى ولا تشكروه فلا يضره كفركم
( وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ )
وفي هذا دلالة على أنه سبحانه لا يريد الكفر الواقع من عباده
( وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ )
أي يرضى اللّه الشكر منكم ويثيبكم عليه
( وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى )
أي لا يؤاخذ بالذنب إلا من يفعله
( وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ )
من شدة أو مرض وغير ذلك رجع إلى الله وأناب اليه في الدعاء
( ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ )
أي نسي الضر والتضرع ، أو نسي الله الذي كان يتضرع اليه من قبل .
( وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْداداً )
أي جعل لله أمثالا يتوجه إليها في عبادته
( لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ )
أي يضل الناس ويحرفهم عن سبيل الله
( قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا )
أيها الكافر فان متع الدنيا زائلة مهما كثرت
( أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ )
أي أهذا الذي ذكرناه خير أمّن هو دائم على الطاعة والعبادة
( آناءَ اللَّيْلِ )
أي ساعات الليل يسجد تارة ويقوم أخرى
( يَحْذَرُ الْآخِرَةَ )
أي يخاف عذاب الآخرة ويتردد بين الخوف والرجاء وهو صفة المؤمنين
( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ )
لا يستوي الذين يعلمون ما وعد اللّه من الثواب والعقاب والذين لا يعلمون ، انما يتذكر ويتعظ ذووا العقول من المؤمنين ، وروي عن أبي عبد اللّه ( ع ) أنه قال : نحن الذين يعلمون