وآت المسكين والمسافر المحتاج مما فرض اللّه لهم في مالك
( ذلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ )
بالإعطاء دون الرياء والسمعة
( وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ )
قيل : هو الربا الحلال وهو أن يعطي الرجل العطية أو يهدي الهدية ليثاب أكثر منها فليس فيه اجر ولا وزر ، وقيل : ان الآية تعني الربا الحرام .
( وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ )
أي ما أعطيتموه أهله على وجه الزكاة
( تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ )
أي ثواب اللّه ورضاه
( فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ )
أي يضاعف لهم الثواب وقيل هم المضعفون للمال في الدنيا وللثواب في الآخرة . ثم عدد اللّه سبحانه قدرته وعظيم عطائه من الخلق والرزق والموت والحياة وتحداهم
( هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ )
الذين عبدتم من دون اللّه من يقدر على ما يقدر عليه سبحانه .
قوله تعالى : [ سورة الروم ( 30 ) : الآيات 41 إلى 45 ]
ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 41 ) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ ( 42 ) فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ ( 43 ) مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ ( 44 ) لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ ( 45 )
ذكر سبحانه ما أصاب الخلق بسبب ترك التوحيد فقال
( ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ