تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
لما تقدم ذكر المشركين عقبه سبحانه بذكر أحوالهم في البطر عند النعمة واليأس عند الشدة ، وكيف أنهم إذا أتاهم اللّه نعمة من عافية أو سعة في الرزق أو أمن
( فَرِحُوا بِها )
وبدا عليهم السرور لتلك الرحمة
( وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ )
من بلاء أو عقوبة بذنوبهم التي قدموها وسمى ذلك سيئة لأنه جزاء على السيئة أو لأنها أمور تسوء صاحبها
( إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ )
أي ييأسون من رحمة اللّه
( أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ )
أي يوسعه
( لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ )
أي ويضيق لمن يشاء على حسب ما تقتضيه مصالح العباد
( إِنَّ فِي ذلِكَ )
أي في بسط الرزق وتضييقه
( لَآياتٍ )
ودلالات
( لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ )
باللّه . ثم خاطب سبحانه نبيّه ( ص ) فقال
( فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ )
أي واعط ذوي قرباك يا محمّد حقوقهم التي جعلها اللّه لهم . روى أبو سعيد الخدري وغيره أنه لما أنزلت هذه الآية على النبي ( ص ) أعطى فاطمة ( ع ) فدكا وسلمه إليها وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السلام وهو امر عام بصلة الرحم بالمال والنفس
( وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ )
معناه
مختصر مجمع البيان — صفحة 14 | الشيخ الطبرسي