أي اخرجوا من مجلسكم الذي كانوا فيه عند أبي طالب وهم يؤكدون ويتواصون على عبادة أصنامهم
( وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ )
وتحمّلوا المشاق لأجلها
( إِنَّ هذا )
الذي نراه من ازدياد أصحاب محمّد
( لَشَيْءٌ يُرادُ )
أي أمر يراد بنا من الهلاك وزوال النعمة
( ما سَمِعْنا بِهذا )
الذي يدعونا اليه محمّد من توحيد الآلهة
( فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ )
يعنون النصرانية لأنها آخر الملل ، وقيل : ملة قريش
( إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ )
أي كذب
( أَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا )
أي كيف ينزل القرآن على محمّد وليس بأكبرنا منا ولا بأعظم منّا شرفا
( بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي )
أي مما أنزلته على رسولي
( بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ )
أي انهم سيذوقون العذاب بشكهم وانكارهم نبوة محمّد ( ص )
( أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ )
أي أبأيديهم مفاتيح النبوة والرسالة فيضعونها حيث يشاءون ، ولكنها بيد
( الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ )
فيختار للنبوة من يشاء من عباده
( أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ )
فيستطيعوا أن يمنعوا الله من مراده
( فَلْيَرْتَقُوا )
أي فليصعدوا في أبواب السماء وطرقها ، وليحتالوا في أسباب توصلهم إلى السماوات ليأتوا بالوحي إلى من يريدون .
قوله تعالى : [ سورة ص ( 38 ) : الآيات 11 إلى 15 ]
جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ ( 11 ) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتادِ ( 12 ) وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ أُولئِكَ الْأَحْزابُ ( 13 ) إِنْ كُلٌّ إِلاَّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقابِ ( 14 ) وَما يَنْظُرُ هؤُلاءِ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً ما لَها مِنْ فَواقٍ ( 15 )
اخبر سبحانه عن الكفار انهم سيهزمون ببدر ، قال قتادة : أخبر الله سبحانه