حجّة يردون بها على إبراهيم لجئوا للعناد
( قالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْياناً )
قال ابن عباس بنوا حائطا من حجارة طوله في السماء ثلاثون ذراعا وعرضة عشرون ذراعا وملؤوه نارا وطرحوه فيها
( فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ )
قال الزجاج : كل نار بعضها فوق بعض فهي جحيم ، وقيل : الجحيم النار العظيمة
( فَأَرادُوا بِهِ كَيْداً )
أي تدبيرا وحيلة لا هلاكه
( فَجَعَلْناهُمُ الْأَسْفَلِينَ )
بأن أهلكناهم وأنجينا إبراهيم ( ع )
( وَقالَ )
إبراهيم
( إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي )
أي مهاجر إلى ربي اهجر ديار الكفر وأذهب إلى حيث أمرني ربي وإلى مرضاته وهو أول من هاجر ومعه لوط وسارة إلى الشام ، فلما قدم الأرض المقدسة سأل إبراهيم ربه أن يرزقه الولد
( رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ )
قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 101 إلى 113 ]
فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ ( 101 ) فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ما ذا تَرى قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ( 102 ) فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ( 103 ) وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ ( 104 ) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 105 )
إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ ( 106 ) وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ( 107 ) وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ( 108 ) سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ ( 109 ) كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 110 )
إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ( 111 ) وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ ( 112 ) وَبارَكْنا عَلَيْهِ وَعَلى إِسْحاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِما مُحْسِنٌ وَظالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ ( 113 )