تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
( إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ )
أي الامتحان الظاهر الشديد واختلف العلماء في الذبيح من أولاد إبراهيم ، قيل : انه إسحاق ، وقيل : انه إسماعيل ، وكلا القولين قد رواه أصحابنا عن أئمتنا ( ع ) إلا أن الأظهر أنه إسماعيل ، وقد صح عن النبي ( ص ) أنه قال : أنا ابن الذبيحين ولا خلاف انه من ولد إسماعيل ، والذبيح الآخر هو عبد الله أبوه . وقد استدل بهذه الآية من أجاز نسخ الشيء قبل وقت فعله فقال إن الله تعالى نهاه عن ذبحه بعد أن امره به ، وقد أجيب على ذلك بوجوه أكدت عدم وجود النسخ في هذه الآية وان إبراهيم لم يؤمر بالذبح وانما أمر بمقدماته وقد فعلها .
( وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ )
واختلف في الذبح ، فقيل : كان كبشا من الغنم ، وقيل فدي بوعل اهبط عليه من ثبير وهو جبل بين مكة وعرفات
( وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ
. . .
وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ )
أي بولادة إسحاق وانه من جملة الأنبياء الصالحين .
( وَبارَكْنا عَلَيْهِ وَعَلى إِسْحاقَ )
أي وجعلنا فيما أعطيناهما الخير والبركة دائما ثابتا
( وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِما )
أي من أولاد إبراهيم وإسحاق
( مُحْسِنٌ )
بالإيمان
( وَظالِمٌ لِنَفْسِهِ )
بالكفر والمعاصي .

قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 114 إلى 122 ]

وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلى مُوسى وَهارُونَ ( 114 ) وَنَجَّيْناهُما وَقَوْمَهُما مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ( 115 ) وَنَصَرْناهُمْ فَكانُوا هُمُ الْغالِبِينَ ( 116 ) وَآتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ ( 117 ) وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ( 118 ) وَتَرَكْنا عَلَيْهِما فِي الْآخِرِينَ ( 119 ) سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ ( 120 ) إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 121 ) إِنَّهُما مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ( 122 )