قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 71 إلى 82 ]
وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ ( 71 ) وَلَقَدْ أَرْسَلْنا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ ( 72 ) فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ ( 73 ) إِلاَّ عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ( 74 ) وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ ( 75 )
وَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ( 76 ) وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ ( 77 ) وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ( 78 ) سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ ( 79 ) إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 80 )
إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ( 81 ) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ ( 82 )
( وَلَقَدْ )
اللام هي التي تدخل في جواب القسم ، وقد للتأكيد
( ضَلَّ قَبْلَهُمْ )
أي قبل هؤلاء الكفار ضلوا عن طريق الهدى كثير من الأمم السالفة وفي هذه الآية دلالة على أن أهل الحق في كل زمان أقل من أهل الباطل
( وَلَقَدْ أَرْسَلْنا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ )
من الأنبياء والرسل ينذرون الأمم ويخوفونهم ويحذرونهم عاقبة الكفر
( فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ )
أي المكذبين المعاندين فانظر يا محمّد كيف هلكوا بعنادهم وما ذا احلّ بهم من العذاب
( إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ )
الذين قبلوا وآمنوا بالأنبياء وأخلصوا للّه في عبادتهم
( وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ )
أي دعانا نوح بعد ما يئس من ايمان قومه دعانا لتنصره على قومه
( فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ )
وخلّصناه من أذى قومه باهلاكهم
( وَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ )
الذي كان ينزل به من قومه ، والكرب : كل غم يصل حره إلى الصدر
( وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ )
بعد الغرق ، فالناس كلهم بعد نوح من ولد نوح ( ع ) قال الكلبي : لما خرج نوح من