( إِنَّا لَذائِقُونَ )
العذاب
( فَأَغْوَيْناكُمْ )
أي أضللناكم عن الحق وهذا اعتراف منهم بالضلال والإضلال
( إِنَّا كُنَّا غاوِينَ )
أي داخلين في الضلال والغواية
( فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ )
وان ذلك التخاصم لا يخفف من عذاب ومسؤولية كل من الضالين والمضلين
( إِنَّا كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ )
الكافرين كما فعلنا بهؤلاء
( إِنَّهُمْ كانُوا إِذا قِيلَ لَهُمْ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ )
عن ذلك القول
( وَيَقُولُونَ أَ إِنَّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ )
يعنون النبي ( ص ) فردّ الله قولهم وكذبهم بأن قال
( بَلْ جاءَ بِالْحَقِّ )
أي ليس بشاعر ولا مجنون لكنه أتى بما تقبله العقول من الدين والحق
( وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ )
بما أتوا به من الله ، ثم خاطب الكفار فقال
( إِنَّكُمْ )
أيها المشركون
( لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ )
على كفركم ونسبتكم إياه إلى الشعر والجنون
( وَما تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ )
أي بما تستحقون
( إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ )
الذين أخلصوا العبادة لله تعالى وأطاعوه فإنهم لا يذوقون العذاب وانما ينالون الثواب .
قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 41 إلى 50 ]
أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ ( 41 ) فَواكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ ( 42 ) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 43 ) عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ ( 44 ) يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ ( 45 )
بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ ( 46 ) لا فِيها غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ ( 47 ) وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ عِينٌ ( 48 ) كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ ( 49 ) فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ ( 50 )
بيّن سبحانه ما أعده لعباده المخلصين من أنواع النعيم
( فَواكِهُ )
وهي جمع