تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
( ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ )
أي لا ينصر بعضكم بعضا في دفع العذاب ، وهو توبيخ لهم
( بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ )
أي منقادون خاضعون
( وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ )
ان كل واحد منهم يقول لصاحبه على وجه التأنيب لم غررتني ، ويقول ذلك لم قبلت منّي ، ويتلاومون ويتخاصمون
( قالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ )
أي كنتم تأتوننا من جهة النصيحة واليمن والبركة ، والعرب تتيمن بما جاء من اليمين
( قالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ )
مصدقين بالله
( وَما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ )
أي قدرة وقوة فنجبركم على الكفر فلا حق لكم بذلك القوم
( بَلْ كُنْتُمْ قَوْماً طاغِينَ )
خارجين عن الحق

قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 31 إلى 40 ]

فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا إِنَّا لَذائِقُونَ ( 31 ) فَأَغْوَيْناكُمْ إِنَّا كُنَّا غاوِينَ ( 32 ) فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ ( 33 ) إِنَّا كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ( 34 ) إِنَّهُمْ كانُوا إِذا قِيلَ لَهُمْ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ ( 35 ) وَيَقُولُونَ أَ إِنَّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ ( 36 ) بَلْ جاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ ( 37 ) إِنَّكُمْ لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ ( 38 ) وَما تُجْزَوْنَ إِلاَّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 39 ) إِلاَّ عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ( 40 ) هذا تمام الحكاية عن الكفار الذين قالوا وما كان لنا عليكم من سلطان ثم قال
( فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا )
أي وجب علينا قول ربنا بأنا لا نؤمن ونموت على الكفر ، أو وجب علينا العذاب الذي نستحقه بالكفر والإغواء .
مختصر مجمع البيان — صفحة 120 | الشيخ الطبرسي