تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
بالسحاب تزجرها وتسوقها ، وقيل : هي زواجر القرآن وآياته الناهية عن القبائح ، أو انهم المؤمنون يرفعون أصواتهم عند قراءة القرآن
( فَالتَّالِياتِ ذِكْراً )
هم الملائكة تقرأ كتب اللّه تعالى ، أو هم قراء القرآن
( إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ )
وهي اقسام أقسم الله تعالى بها انه واحد ليس له شريك ، قيل : انها أقسام بالله سبحانه فهي على تقدير ورب الصافات ، ورب الزاجرات ، ورب التين والزيتون ، وقيل : انما أقسم الله بهذه الأشياء لأنه ينبئ عن تعظيمها بما فيها من الدلالة على توحيده وعظيم صفاته ، وان له سبحانه أن يقسم بما شاء من خلقه وليس لخلقه أن يقسموا إلا به .
( رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما )
من سائر الأجناس من الحيوانات والنبات والجماد
( وَرَبُّ الْمَشارِقِ )
وهي مشارق الشمس أي مطالعها بعدد أيام السنة ثلاثمائة وستون مشرقا والمغارب مثل ذلك
( إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا )
التي هي أقرب السماوات ، فالله سبحانه زيّن السماء بما يمتع نفس الرائي لها
( وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ )
أي خبيث متمرد ، وحفظناها من دنو كل شيطان للاستماع فإنهم كانوا يسترقون السمع ويستمعون إلى كلام الملائكة ويوسوسون به في قلوب الكهنة ويوهمونهم أنهم يعرفون الغيب ، فمنعهم الله تعالى عن ذلك
( لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى )
أي لكي لا يستمعوا إلى الكتبة من الملائكة في السماء ، والملأ الأعلى عبارة عن الملائكة لأنهم في السماء
( وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ )
أي يرمون بالشهب إذا أرادوا الصعود إلى السماء للاستماع
( دُحُوراً )
أي دفعا لهم وطردا بالعنف
( وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ )
عذاب دائم يوم القيامة .
( إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ )
والتقدير لا يستمعون إلى الملائكة إلا من وثب الوثبة فاختلس خلسة من الملائكة ، فلحقه وأصابه نار محرقة .