توعّد سبحانه الغافلين عن الأدلة المتقدمة ، المكذّبين بالمعاد ، الذين لا يطمعون بلقاء اللّه وثوابه ولا يخافون عقابه ، واختاروا الدنيا على الآخرة واجتهدوا لأجل الدنيا فقط
( وَاطْمَأَنُّوا بِها )
أي سكنوا إلى الدنيا ووثقوا بها
( أُولئِكَ مَأْواهُمُ النَّارُ )
أي مستقرّهم النار ، ثم وعد سبحانه المؤمنين الذين صدّقوا باللّه ورسله وأضافوا إلى ايمانهم عمل الصالحات
( يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ )
أي جزاء على ايمانهم .
ويكون دعاء المؤمنين حينذاك في الجنة
( سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ )
وليس ذلك على سبيل العبادة لأنه ليس هناك تكاليف بل يلتذّون بالتسبيح
( وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ )
أي تحيّتهم من اللّه سبحانه في الجنة سلام ، وقيل : تحية بعضهم لبعض ، أو تحية الملائكة يقولون للمؤمنين سلام عليكم ، أي سلمتم من الآفات والمكاره التي ابتلي بها أهل النار
( وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ )
ليس المراد انهم لا يتكلّمون بعده بشيء بل أنهم يجعلون هذا آخر كلامهم في كل ما ذكروه .
[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 11 إلى 12 ]
وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ فَنَذَرُ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 11 ) وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 12 )
قوله تعالى :