وخوّفهم بالعذاب
( وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا . . . )
أي عرّفهم أن لهم أجرا حسنا ومنزلة رفيعة ، وقيل انّ معنى قدم صدق : شفاعة محمد ( ص ) لهم يوم القيامة و
( قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ )
يعنون النبيّ محمدا وهو قول يدل على عجزهم عن معارضة القرآن ولذلك عدلوا إلى وصفه بالسحر .
[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 3 إلى 4 ]
إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ( 3 ) إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا إِنَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ ( 4 )
قوله تعالى :
قيل : ان العرش المذكور هو السماوات والأرض لأنهنّ من بنائه ، والعرش البناء
( يُدَبِّرُ الْأَمْرَ )
أي يقدّره وينفذه
( ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ )
انما قال هذا وإن لم يجر ذكر للشفعاء لأن الكفار كانوا يقولون الأصنام شفعاؤنا عند اللّه ، فبيّن سبحانه أن الشفيع إنما يشفع عنده إذا أذن له في الشفاعة والأصنام لا تعقل فكيف تكون شافعة مع أنه لا يشفع عنده أحد من الملائكة والنبيين إلا بإذنه وأمره .