تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 8

مساهمون:

ص٨

[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 5 إلى 6 ]

هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ ما خَلَقَ اللَّهُ ذلِكَ إِلاَّ بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 5 ) إِنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَما خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ ( 6 ) قوله تعالى : أكّد سبحانه وفي الإحتجاج للتوحيد بالشمس والقمر وما فيهما من مظاهر عظمة اللّه سبحانه وكيف تضيء الشمس بالنهار ،
( وَالْقَمَرَ نُوراً )
بالليل
( وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ )
أي قدّر القمر بمقادير معلومة
( لِتَعْلَمُوا )
به وبمنازله
( عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ )
من أول الشهر وآخره وانقضاء السنة ، وجعل الشمس والقمر آيتين من آيات اللّه تعالى وفيهما أعظم الدلالات على وحدانيته من وجوه كثيرة ( نفصل الآيات ) أي نشرحها ونبيّنها
( لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ )
فيعطون كل آية حظها من التأمل والتدبر
( إِنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ )
وما أحكمه اللّه في السماوات من الأفلاك والكواكب السيّارة وغيرها ، وفي الأرض من الحيوان والنبات والجماد وأنواع الأرزاق والنعم
( لَآياتٍ )
ودلائل على وحدانية اللّه سبحانه
( لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ )
معاصي اللّه ويخافون عقابه ، وخصّهم بالذكر لأنهم أكثر انتفاعا بالآيات من غيرهم .

[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 7 إلى 10 ]

إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا وَرَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَاطْمَأَنُّوا بِها وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آياتِنا غافِلُونَ ( 7 ) أُولئِكَ مَأْواهُمُ النَّارُ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 8 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 9 ) دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 10 ) قوله تعالى :