سورة يونس
وهي مكية في قول الأكثرين ، وروي عن ابن عباس وقتادة : إلا ثلاث آيات نزلت في المدينة :
فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ . .
إلى آخرهن .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 1 إلى 2 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ ( 1 ) أَ كانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ ( 2 )
مضى الكلام في معاني الحروف المعجمة المذكورة في أوائل السور
( تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ )
الآيات التي جرى ذكرها ، والآيات التي نزلت على نبيّنا محمّد ( ص ) المحكمة من الباطل لا كذب فيها ولا اختلاف ، أو لأن القرآن جمع العلوم المحكمة
( أَ كانَ لِلنَّاسِ عَجَباً . . . )
استفهام إنكار على الذين استكثروا ، قيل : هم أهل مكة حين قالوا : نعجب ان اللّه سبحانه لم يجد رسولا يرسله إلى الناس إلا يتيم أبي طالب ، فردّ اللّه تعجبهم وبيّن سبحانه أنه لما أكمل لعباده عقولهم وكلّفهم معرفته وأداء شكره ، وعلم أنهم لا يصلحون ولا يقومون بذلك إلا بداع يدعوهم اليه ، وجب في الحكمة أن يفعل ذلك . ثم بيّن سبحانه السبب الذي لأجله بعث الرسول ، وما الذي أوحي اليه فقال
« أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ »
أي أخبرهم