أخبر سبحانه عن مشركي قريش
( وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا )
المنزلة في القرآن
( بَيِّناتٍ )
أي واضحات في الحلال والحرام
( قالَ الَّذِينَ )
لا يؤمنون بالبعث والنشور فلا يخشون عقاب اللّه ولا يرجون ثوابه قالوا : يا محمّد
( ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا )
أو بدّل أحكامه يريدون بذلك إباحة منكراتهم وصرف التكاليف عنهم .
( قُلْ )
لهم يا محمّد
( ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي )
لأنه معجزة لا أستطيع تغييره وتبديله إلا أن يأتيني بذلك وحي من اللّه
( قُلْ )
يا محمّد
( لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ )
أي لو شاء ما تلوت هذا القرآن
( وَلا أَدْراكُمْ بِهِ )
أي ولا أعلمكم اللّه به
( فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِنْ قَبْلِهِ )
قبل إنزال القرآن كنت بينكم فلم أقرأه عليكم
( فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ )
أي لا أحد اظلم ممن افترى على اللّه كذبا وادعى ما لم ينزّل عليه .
قوله تعالى :
[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 18 إلى 20 ]
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَ تُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 18 ) وَما كانَ النَّاسُ إِلاَّ أُمَّةً واحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيما فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 19 ) وَيَقُولُونَ لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ ( 20 )