[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 104 إلى 108 ]
وَما نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ ( 104 ) يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ ( 105 ) فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ ( 106 ) خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلاَّ ما شاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ ( 107 ) وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلاَّ ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ ( 108 )
قوله تعالى :
أخبر سبحانه عن اليوم المشهود وهو يوم القيامة
( وَما نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ )
وهو أجل قد أعدّه اللّه تعالى لعلمه أن صلاح الخلق في إدامة التكليف عليهم إلى ذلك الوقت
( يَوْمَ يَأْتِ )
أي حين يأتي يوم القيامة والجزاء
( لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ )
أي بأذن اللّه تعالى وأمره ، ولا يتكلم فيه إلا بالكلام الحسن المأذون فيه ، وأخبر سبحانه عن حال أهل المحشر
( فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ )
وهم المستحقّون للعقاب بسوء أعمالهم في معاصي اللّه
( وَسَعِيدٌ )
وهم المستحقّون للثواب ممن سعدوا بحسن أفعالهم وطاعتهم للّه سبحانه .
وأما ما روي عن النبي ( ص ) أنه قال : الشقي من شقي في بطن أمه . . .
فان المراد بذلك : أن المعلوم من حاله أنه سيشقى بارتكاب القبائح التي توصله إلى عذاب النار .
( لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ )
الزفير : من شدة الأنين ، والشهيق : الأنين الشديد المرتفع جدا بمنزلة آخر صوت الحمار ، وعن ابن عباس قال : يريد -