تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
( فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ )
أي في شك من بطلان عبادة هؤلاء وأنهم بعبادتهم هذه يصيرون إلى النار كما كان آباؤهم كذلك
( وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ )
أي لمعطوهم جزاء أعمالهم وافيا غير منقوص ، ولقد أعطينا موسى التوراة ، واختلف قومه في صحة الكتاب الذي عليه ، وفي ذلك تسلية للنبي محمّد ( ص ) عن تكذيب قومه إياه وجحدهم للقرآن المنزل عليه ، فبيّن سبحانه أن قوم موسى كذلك فعلوا بموسى فلا تحزن لذلك
( وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ )
بأنه يؤخّر الجزاء إلى يوم القيامة لما في ذلك من المصلحة
( لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ )
ولعجّل الثواب والعقاب لمستحقيه
( وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ )
أي من وعد اللّه ووعيده ، والريب أقوى مراتب الشك واشدّها
( وَإِنَّ كُلًّا )
من الجاحدين والمخالفين ، أو كلّا من المصدّقين والمكذّبين يعطيهم ربهم جزاء أعمالهم وافيا تاما
( فَاسْتَقِمْ )
يا محمّد
( كَما أُمِرْتَ )
على الوعظ والإنذار والتمسك بالطاعة كما أمرت في القرآن
( وَمَنْ تابَ مَعَكَ )
أي وليستقم من تاب معك من المشركين
( وَلا تَطْغَوْا )
أي لا تتجاوزوا امر اللّه بالزيادة والنقصان فتخرجوا عن حد الاستقامة قال ابن عباس : ما نزل على رسول اللّه ( ص ) آية كانت أشد عليه ولا أشق من هذه الآية ، ولذلك قال ( ص ) لأصحابه حين قالوا له : أسرع إليك الشيب يا رسول اللّه ؟ قال : شيبتني هود وصالح .
مختصر مجمع البيان — صفحة 76 | الشيخ الطبرسي