( قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ )
أي ما نفهم كثيرا من كلامك أو لا نقبله ولا نعمل به
( وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً )
أي ضعيف البدن ، أو ضعيف البصر لأن شعيب كان أعمى
( وَلَوْ لا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ )
أي لولا عشيرتك وقومك لقتلناك بالحجارة
( وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ )
لولا قومك ، وكان شعيب في عزّ قومه ومن اشرافهم ، وما بعث نبي بعد لوط إلا في عز قومه .
( قالَ يا قَوْمِ أَ رَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ )
وعشيرتي وقومي أعظم عندكم من اللّه الذي بعثني إليكم ، وجعلتم اللّه وراء ظهوركم ونسيتموه وتركتم امر اللّه ونبذتموه
( يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ )
أي اعملوا على حالتكم هذه ، وهذا تهديد في صورة الأمر ، وفيه دلالة على أنه آيس منهم
( إِنِّي عامِلٌ )
ما أمرني به ربي من الدعوة والإنذار
( سَوْفَ تَعْلَمُونَ )
ايّنا المخطئ الجاني على نفسه
( مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ )
ويفضحه ويظهر الكاذب من الصادق
( وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ )
منتظر حلول العذاب بكم ، أو بمعنى انتظروا العذاب واللعنة وأنا أنتظر الثواب والرحمة والنصرة ، وروي عن علي بن موسى الرضا ( ع ) أنه قال : ما أحسن الصبر وانتظار الفرج أما سمعت قول العبد الصالح
( وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ . . )
.
( وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ )
صاح بهم جبرائيل صيحة فماتوا وأصبحوا في ديارهم جاثمين جثثا هامدة كأن لم يكونوا شيئا
( أَلا بُعْداً لِمَدْيَنَ كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ )
من رحمة اللّه ، أو ألا هلاكا لهم كما هلكت ثمود .
[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 96 إلى 103 ]
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 96 ) إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ ( 97 ) يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ ( 98 ) وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ ( 99 ) ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ ( 100 )
وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَما أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ ( 101 ) وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ( 102 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خافَ عَذابَ الْآخِرَةِ ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ ( 103 )
قوله تعالى :