عطف سبحانه قصة موسى ( ع ) على ما تقدم من قصص الأنبياء ، وبعث موسى
( إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ )
أي وقومه ، أو هم اشراف قومه الذين اتبعوا فرعون وتركوا أمر اللّه تعالى
( وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ )
يرشدهم وليس هو بقائدهم إلى الخير
( يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ )
يعني فرعون يقدم قومه إلى النار
( فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ )
أي بئس الشراب الذي يشربونه في النار ، أو بئس المدخل الذي أدخلهم فيه
( وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ )
أي في الدنيا
( لَعْنَةً )
وهي العذاب والغرق
( وَيَوْمَ الْقِيامَةِ )
أي ولعنة لهم وعذابا آخر يوم القيامة
( ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ )
يا محمّد تذكرة وتسلية لك
( مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ )
أي من تلك الديار والقرى معمور ومنها خراب لم يعمر فيما بعد
( فَما أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ )
أي أوثانهم
( الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ )
أي عذاب ربك وامره باهلاكهم
( وَما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ )
أي غير تخسير .