تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
( فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ )
أي فصدّق بإبراهيم لوط وهو ابن أخته وإبراهيم ( ع ) خال لوط وهو أول من صدق بإبراهيم
( وَقالَ )
إبراهيم
( إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي )
أي خارج من الظالمين لقبيح أعمالهم ومتوجه إلى حيث أمرني ربي ، فخرج إبراهيم ( ع ) ومعه لوط وامرأته سارة وكانت ابنة عمه متوجهين إلى أرض الشام .
( وَوَهَبْنا لَهُ )
أي لإبراهيم من بعد إسماعيل وهبنا له
( إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ )
ولم يبعث اللّه نبيا من بعد إبراهيم إلا من صلبه فالتوراة والإنجيل والزبور والفرقان كلها أنزلت في أولاده
( وَآتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا )
وهو الذكر الحسن والولد الصالح ، وقيل : هو رضى أهل الأديان به فكلّهم يحبونه ويتولونه .
( وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ . . . )
منكرا لفعلهم ، والفاحشة هاهنا ما كانوا يفعلونه من إتيان الذكران
( أَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ )
أي سبيل الولد ، أو بمعنى يقطعون سبيل المارة ويتعرضون لهم ويفعلون مع المسافرين اللواطة ، وقيل : انهم كانوا يضيّفون لفعلهم القبيح اللصوصية وقطع الطريق
( وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ )
قيل : انهم كانوا يتضارطون في مجالسهم من غير حشمة ولا حياء ، وقيل : إن مجالسهم كانت تشتمل على أنواع المناكير والقبائح من اللواطة والقمار والشتائم والمعازف والمزامير وكشف العورات ، وفي هذا إعلام ودلالة على أنه لا ينبغي أن يتعاشر الناس على المناكير ولا يجتمعوا على المناهي ، وكان جواب قوم لوط لنبيهم استهزاء به
( فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا ائْتِنا بِعَذابِ اللَّهِ . . . . )

[ سورة العنكبوت ( 29 ) : الآيات 31 إلى 35 ]

وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَها كانُوا ظالِمِينَ ( 31 ) قالَ إِنَّ فِيها لُوطاً قالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ ( 32 ) وَلَمَّا أَنْ جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً وَقالُوا لا تَخَفْ وَلا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلاَّ امْرَأَتَكَ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ ( 33 ) إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلى أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ( 34 ) وَلَقَدْ تَرَكْنا مِنْها آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 35 ) قوله تعالى :