وَهامانَ وَلَقَدْ جاءَهُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ )
أي بالحجج الواضحات ، من العصا واليد البيضاء وفلق البحر وغيرها
( فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَما كانُوا سابِقِينَ )
أي لا يفوتون اللّه ولا يفلتون من حكمه
( فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ )
وعاقبناهم بتكذيبهم الرسل
( فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِباً )
أي حجارة ، وقيل : ريحا فيها حصى وهم قوم لوط ، وقيل هم عاد
( وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ )
وهم ثمود وقوم شعيب ، والصيحة العذاب ، وقيل : صاح بهم جبرائيل فهلكوا
( وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنا بِهِ الْأَرْضَ )
وهو قارون
( وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنا )
يعني قوم نوح وفرعون وقومه
( وَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ )
فيعذبهم على غير ذنب
( وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ )
بكفرهم وتكذيبهم الرسل ، وفي هذا دلالة واضحة على فساد مذهب أهل الجبر فان الظلم لو كان من فعل اللّه كما يزعمون لما كان هؤلاء هم الظالمين لنفوسهم بل كان الظالم لهم من فعل فيهم الظلم .
[ سورة العنكبوت ( 29 ) : الآيات 41 إلى 45 ]
مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ( 41 ) إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 42 ) وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلاَّ الْعالِمُونَ ( 43 ) خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ ( 44 ) اتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَ ( 45 )
قوله تعالى :