عليّ
( أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ )
الثماني والعشر أتممت وفرغت منه فلا ظلم عليّ بأن أكلف أكثر منها ،
( فَلَمَّا قَضى مُوسَى الْأَجَلَ )
تسلّم زوجته ثم توجه نحو الشام ، وذكر عن عصى موسى أن آدم خرج بها من الجنة فأخذها جبرائيل بعد موت آدم ( ع ) وكانت معه حتى لقي بها موسى ليلا فدفعها اليه ، وقيل : لم يزل الأنبياء يتوارثونها حتى وصلت إلى شعيب فأعطاها إلى موسى
( وَسارَ بِأَهْلِهِ )
قيل : انه مكث بعد انقضاء الأجل عند صهره عشرا أخرى ثم استأذنه في العود إلى مصر ليزور والديه وأخاه فأذن له فسار بأهله اي بامرأته ، وبما حصله من الأغنام أجرة رعيه وكانت امرأته في شهر ولادتها فسار في البرية غير عارف بالطريق فألجأه المسير إلى جانب الطور الأيمن في ليلة مظلمة شديدة البرد وأخذ امرأته الطلق وتفرقت ماشيته فأصابه المطر فبقي لا يدري اين يتوجه فبينما هو كذلك آنس من جانب الطور نارا
( قالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً )
وقد مر تفسيره في سورة طه ( 10 )
( لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ )
عن الطريق
( أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ )
أي قطعة أو بأصل شجرة فيها نار تستدفئون بها
( فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ . . . )
أي نودي موسى من الجانب الأيمن للوادي
( فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ )
وهي البقعة التي قال اللّه تعالى فيها لموسى اخلع نعليك إنك بالوادي المقدس طوى ، وانما كانت مباركة لأنها معدن الوحي والرسالة
( مِنَ الشَّجَرَةِ )
انما سمع موسى النداء من الشجرة لأن اللّه تعالى فعل الكلام فيها ، وعلم موسى بالمعجزة وان ذلك كلامه تعالى .
[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 31 إلى 35 ]
وَأَنْ أَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ ( 31 ) اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ ( 32 ) قالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ ( 33 ) وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ ( 34 ) قالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا أَنْتُما وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغالِبُونَ ( 35 )
قوله تعالى :