بعض بني إسرائيل وانك يا موسى تريد أن تكون عاليا في الأرض بالقتل والظلم ولما علم القبطي أن القاتل بالأمس . هو موسى فانطلق إلى فرعون وأخبره فأمر فرعون بقتل موسى وبعث في طلبه
( وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ )
أي من آخرها واختصر طريقا قريبا حتى سبقهم إلى موسى فأخبره وأنذره وكان الرجل مؤمن آل فرعون
( قالَ يا مُوسى إِنَّ الْمَلَأَ )
أي الأشراف والوجهاء من آل فرعون يتشاورون في أمرك ويكيدون لك
( لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ )
من ارض مصر .
[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 21 إلى 25 ]
فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ قالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 21 ) وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ قالَ عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ ( 22 ) وَلَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودانِ قالَ ما خَطْبُكُما قالَتا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ وَأَبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ ( 23 ) فَسَقى لَهُما ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقالَ رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ( 24 ) فَجاءَتْهُ إِحْداهُما تَمْشِي عَلَى اسْتِحْياءٍ قالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا فَلَمَّا جاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 25 )
قوله تعالى :
بيّن سبحانه خروج موسى من مصر إلى مدين . قال بن عباس : خرج موسى متوجها نحو مدين وليس له علم بالطريق إلا حسن ظنه بربه . فاستجاب له ربه