( وَأَنْ أَلْقِ عَصاكَ )
فألقاها من يده فانقلبت بإذن اللّه تعالى ثعبانا عظيما تهتز كأنها جان في سرعة حركتها
( وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ )
أي لم يرجع إلى مكانه فنودي بالرجوع
( يا مُوسى أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ )
وفي انقلاب العصا حيّة دلالة ومعجزة
( اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ )
أي أدخلها فيه
( تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ )
من غير برص ، وضم يدك إلى صدرك من الخوف فلا خوف عليك عند معاينة الحية ، وقيل : معناه إذا هالك امر يدك وما تبصره من شعاعها فاضممها إليك لتسكن
( فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ )
معناه فاليد والعصا حجّتان من ربك على نبوتك إلى فرعون وملئه
( إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ )
أي خارجين من طاعة اللّه إلى أعظم المعاصي وهو الكفر
( وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً )
انما قال ذلك لعقدة كانت في لسانه وقد مر فيما مضى ذكر سببها وقد كان اللّه تعالى أزال أكثرها أو جميعها بدعائه .
( فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً )
أي مصدقا لكي يصدقني فرعون .
( قالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ )
والمعنى سنجعله رسولا معك وننصرك به
( وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً )
أي حجّة وبرهانا فلا يصل فرعون وقومه إلى الإضرار بكما بسبب ما نعطيكما من الآيات وما يجري على أيديكما من المعجزات ، وروي عن أبي