ثدي واحدة من المراضع ولشدة حب فرعون وزوجته لموسى صاروا يطلبون له المراضع فحينها كانت فرصة لأخت موسى أن تقول لهم
( هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى أَهْلِ بَيْتٍ )
يقبلون هذا الولد ويضمنون لكم القيام بأمره
( فَرَدَدْناهُ إِلى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها . . . )
برجوع ولدها إليها وبتحقيق ما وعدها اللّه به
( وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوى )
أي بلغ أربعين سنة
( آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً )
أي فقها وعلما ، وقيل نبوة
( وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ . . . )
قيل : نصف النهار أو ما بين المغرب والعشاء ، وقيل : كان يوم عيد لهم ، لأن موسى لما أعلن أنه يخالف فرعون في العقيدة واشتهر ذلك منه فكان لا يدخل مصر إلا خائفا فدخلها على حين غفلة
( فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ )
أي يختضمان في الدين ، أحدهما إسرائيلي من قوم موسى والآخر قبطي أو كان أحدهما مسلما والآخر كافرا ، فاستنصره المسلم على الكافر
( فَوَكَزَهُ مُوسى )
أي دفع موسى الكافر في صدره أو ضربه بعصاه فقتله
( قالَ هذا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ )
أي بسبب الشيطان حيث هيّج غضبي فضربته ، وذكر المرتضى قدس سره فيه وجهين أحدهما : أنه أراد تزيين قتلي له وتركي لما ندبت اليه كان ذلك من عمل الشيطان ، والآخر : أنه يريد أن عمل المقتول من عمل الشيطان وأنه مستحق للقتل ، وأن الشيطان عدو لبني آدم
( مُبِينٌ )
أي ظاهر العداوة والإضلال .
[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 16 إلى 20 ]
قالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 16 ) قالَ رَبِّ بِما أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ ( 17 ) فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خائِفاً يَتَرَقَّبُ فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ قالَ لَهُ مُوسى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ ( 18 ) فَلَمَّا أَنْ أَرادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُما قالَ يا مُوسى أَ تُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَما قَتَلْتَ نَفْساً بِالْأَمْسِ إِنْ تُرِيدُ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ جَبَّاراً فِي الْأَرْضِ وَما تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ ( 19 ) وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعى قالَ يا مُوسى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ ( 20 )
قوله تعالى :