مَلَكٌ )
يشهد له بالنبوة
( أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ )
أي اختلق القرآن واخترعه من نفسه
( قُلْ )
لهم يا محمّد إن كان هذا مفترى على اللّه كما زعمتم
( فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ )
في النظم والفصاحة مفتريات كما تزعمون فإن لم يمكنكم فاعلموا أنه من اللّه سبحانه وهذا صريح في التحدي ، وفيه دلالة على جهة اعجاز القرآن ببلاغته وفصاحته وبهذا النظم المخصوص
( وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ . . )
ليعينوكم على معارضة القرآن إن كنتم صادقين في قولكم أني افتريته
( فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ )
خطاب للمسلمين فإن لم يجبكم هؤلاء الكفار لهذا التحدي ولم يأتوا بعشر سور
( فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ )
وأنه لا يقدر على معارضته أو مضاهاته أحد واعلموا أنه لا إله إلا اللّه لأن مثل هذا المعجز المتحدي لعموم البشر لا يقدر عليه غير اللّه
( فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ )
منقادون معتقدون لتوحيد اللّه حقا ، وهذا استفهام في معنى الأمر .
[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 15 إلى 16 ]
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ ( 15 ) أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 16 )
قوله تعالى :
الزينة : تحسين الشيء بغيره من لبسة أو حلية أو هيئة ، والتوفية : تأدية الحق على تمامه . والبخس : نقصان الحق .
( نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها )
أي نوفر عليهم جزاء أعمالهم في الدنيا ، وان المشركين الذين لا يصدقون بالبعث يعملون اعمال البر لصلة الرحم وإعطاء السائل والكف عن الظلم ، وبقية الأعمال التي يحسنها العقل . فإن اللّه يعجّل لهم جزاء أعمالهم في الدنيا بتوسيع الرزق ،